05‏/01‏/2013

شقيقي أحمد ... علوي



..
كان شقيقي الأكبر أحمد يحب الحلواء بأنواعها منذ صغره , وأكثر ما يحبه هو الناضف ( الناطف ) والحلاوة النفّيشة ( الشوشية ) .

كان يشتري بفرنكين ناضفاً ساخناً عصر كل يوم من محل الشيخ الكربوجة الواقع في الصليبة قرب محل المطهّر .
كان الشيخ الكربوجة بحسب وصف أحمد , شيخاً مهيباً ذا لحية بيضاء ووجه أبيض مشرب بالحمرة , كان النور والإيمان والطيبة يقطرون من هذا الوجه الملائكي ... وكان كريماً معه بحيث أنه يغرف له ما يعادل ثلاث فرنكات من الناضف مقابل الفرنكين الذين يدفعهما .

كان أحمد يستمتع بلعق الناضف الساخن وهو يسيل من الورقة التي يضعها له فيها .
..
أحياناً يكون الشيخ مريضاً , أو لم يعقد الطبخة ذلك اليوم فيذهب أحمد مع رفاقه لشراء الناضف من محل عبد الغفار مسيلماني الواقع في السوق قرب محل الحاج طه الدالاتي .


..
لم يكونوا يحبون ناضف المسيلماني كثيراً فيستبدلونه أحياناً بالحلاوة الطحينية التي كان يتقن صنعها جيداً .

كان أحمد يعشق الحلاوة النفشية , وشقيق عبد الغفار الذي كان يبيع في المحل يصر على الدوام بيعه الحلاوة السكرية التي لم يكن يحبها .
كان البائع المحترم يمتنع عن بيعه الحلاوة النفشية بحجة أنها بالإضافة للهريسة أم خط أحمر مصنوعة من قطر النايلون و مخصصة للفلاحين ( العلويين ) الذين لا يعرفون طعم أضراسهم .
..
في إحدى المرات شعر أحمد بالقرم الشديد للحلاوة النفشية وعندما وصل مع صديقه عبد المنعم إلى محل المسيلماني سألهم البائع عما يريدون .. رد عبد المنعم :
-
بفرنكين حلاوة سكرية .
-
وأنت ؟؟!! .. " يسأل البائع أخي أحمد " :
-
أنااااا ... أنا علوي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق