..
كان اسكندر مزارعاً مجداً ذا يد خضراء وحظ عاثر .
البندورة والخيار وباقي الخضروات التي تمر من تحته يديه فائقة النضارة والطزاجة , فقد كان بفطرته صديقاً للبيئة ولا يستعمل سوى السماد العضوي , لكن سوء حظه واعطائه المزروعات حقها يجعلها على الدوام متأخرة نسبياً في القطاف عن محاصيل المنافسين الآخرين , مما يترجم بأسعار متدنية عند البيع .
تزوج من مزنا , وكم حلم أثناء الركش والتبويط بيوشع الصغير الذي سيحمل اسم جده ويحمل عنه كتفاً عندما يكبر وهو ما لم يتم رغم زيارة جميع الأطباء والمزارات في المنطقة , وذبح عشرات الذبائح لمقام الشيخ فلان والشيخ علان مما استنفذ موارده الضئيلة أصلاً , .. وهكذا بقيت فرحته منقوصة .